Gypsy Express: Traveling Through Life

Choose a Topic:

Tue
20
Jan '09

صفحة بيضاء

أمس حلمت بأنني صفحة بيضاء، تسقط إلى السماء، وليس منها.
حلمت بأنني أحمل أقلاما ملونة كثيرة، وعلبة ألوان الشمع، ولم يكن لدى ممحاة.
حلمت بأنني شكوت وتملكتني نوبة غضب لأنني لا أجيد الرسم.
“هذا ليس عدلا!” اخترق صوتي الغيوم فأمطرها.
“هذا ليس عدلا!” اخترق صوتي اللاشيئ ولا أحد يسمع.
ثم قررت التحلى بالعبوس. وقررت أن أحاول شيئا آخر، أن لا أفعل شيئاً. سأستمر في السقوط باتجاه السماء. سقطت عبر طبقة فطبقة فطبقة. ولم يتغير شيء.
“أشعر بالملل!” شكوت للا أحد، ولا أحد يرد.
لا أحد يراقب. أم هل أعتقد أن لا أحد يراقب؟ لم أهتم، فكنت أشعر بالملل، والزهق.
فتحت علبة الطباشير بلامبالاة فوقعت منها ثلاثة ألوان. لم تصرخ الألوان، لكنني شعرت بأنه بامكاني أن أسمع صرخات عيونهم.. لم تكن هناك دموع، ولا ألم، ولا غضب. فقط استمرت الألوان في السقوط بعيداً، بعيداً، ولم يعد بامكاني تخمين مصيرها.
لم يبق معي سوى تسعة ألوان فقط. وبدت لي حزينة، تعيسة، باهتة في علبتها. وأنا كنت أشتهي ألوانا مشرقة، وراقصة، وفرحة!
تسألت إن كانت هناك صفحات بيضاء أخرى تطوف في هذه السموات، فربما تمكنت من استبدال أو اقتراض الألوان؟
لم يجبني أحد بالنفي!
لم يجبني أحد!
لكن الشعور بالاختناق لم يفارقني.
قررت أخيراً أن أرسم، بالرغم من خوفي من الرسم، وبسببه.
ولكنني عندما باشرت، حدث شيئ غريب، فكلما رسمت خطاً، ظهر خطً أخر. أحياناً كانت الخطوط متشابهه، وأحياناً كانت متفاوتة، أحياناً جميلة وأحياناً قبيحة.
وعندما انتهيت، لم تشبه لوحتى الفكرة التي تصورتها في ذهني إلا قليلاً.

Sun
18
Jan '09

لا تسأل

أتعبتني علامات الاستفهام المتساقطة أرضاً بيننا، فلا تسألني.. وأنا سأسحق أسئلتي
وكم أرهقتني الإجابات، فلا تجيب حتى عيني إن غافلتني فسألتك
ولا تضحك إن مازحتك، ولا تبتسم.. لا تحادثني
وليتك، ليتك لا تلقي علي تحية جافة
تجعلني أبوح لك فيما بعد “ليتك ما ألقيت
دعك منه، ذلك الحزن في عيني، لا تخاطبه.. فلا حل له لديك، ولا أنت خالقه
ودعك منها، تلك الوحدة التي يشكو منها لساني.. فشفتي تغلي شوقاً غصباً عنها وعنه
“هل من داعي أن أقول.. ؟” بحبك، اشتقت لك، أريدك.. ؟؟
 لا، لا تسألني، ولا تقول، ولا تخف علي
فقد بدأت أتعلم منك كيف أُنشئُ مئة مستودع، داخل عقلي (الذي طالما شكوت من صغره) وفي منحنيات قلبي وبخار روحي
، وفي ثنايا تفاصيل جسدي، وأن أخزن وأدخر وأوفر وأودع
 لكنني، يا حبيبي، غدوت أخشى مصير مستودعاتي من حجم إيداعاتي

Thu
15
Jan '09

Just a thought..

اليوم اقتحمت وجداني حقيقة

أن كل منزل سكنت فيه على مر السنوات، وفي أية دولة كان، قد هدم

Wed
14
Jan '09

لاجئين بالوراثة

قالت جدتي، أنها تركت الطبيخ على النار في المنزل، سنة النكبة، وفي جيبها وعود كانت أعواد الكبريت الذي اشتعل به مستقبلنا. احترق الطبيخ، واحترق المنزل، وجدتي توفت في دمشق، تناهز التسعين وبأنفها رائحة طبيخ لم تأكله، وبيدها العرقة أوراق أذبلتها الذاكرة. توارثناها.توارثنا معها الذبول، وخيبة الأمل.

لاجئين بالوراثة نمضي، لا نعلق صورنا على جدران الحائط.

Sat
3
Jan '09

Mohammad Al-Maghut once said…

The Postman’s Fear 
O prisoners everywhere! 
send me all that you have: 
the horror, wailing and boredom 
Fishers on every shore! 
send me all of what you have: 
Empty nets and seasickness 
Farmers on every plot of land! 
send me all that you have: 
Flowers and tatters, 
all the breasts that were slashed 
all the bellies that were stabbed 
fingernails that were pulled 
to my address… at any coffee house 
on any street in the world 
I am preparing a thick dossier 
on human suffering 
to submit to God 
once it is signed 
by the lips of the hungry
and the eyelashes of the waiting
But O wretched ones everywhere!
What I fear
is that God might be illiterate
(as translated by Sinan Antoon and published in English in Banipal no.31 Spring 2008)

'

كتب محمد الماغوط

أيها السجناء فى كل مكان
ابعثوا لى بكل ما عندكم
من رعب وعويل وضجر
أيها الصيادون على كل شاطئ
ابعثوا لى بكل ما لديكم
من شباك فارغة ودوار بحر
أيها الفلاحون فى كل أرض
ابعثوا لى بكل ما عندكم
من زهور وخرق باليه
بكل النهود التى مزقت
والبطون التى بقرت
والأظافر التى أقتلعت
إلى عنوانى .. فى أى شاعر فى العالم
إننى أعد ” ملفا ضخما
عن العذاب البشرى
لأرفعه إلى الله
فور توقيعه بشفاه الجياع
وأهداب المنتظرين
ولكن يا أيها التعساء فى كل مكان
جل ما أخشاه
أن يكون اللهأمياً