ضباب لندن يزعج كثيرين، لكنه لا يزعجني، فهو مجرد كائن حالم مثلي .. وأنا مجرد كائن ضبابي مثله.
داخل الضباب، راقصت الأشجار، وتركت فستاني ينساح وينسال عني، بعد أن علق بأحد الغصون، وتركت جسدي يسقى بالمياه .. سيحاً .. ناعماً .. شفوفاً .. كان يغازلني بطراوته الرذاذ.
أحبه، أحب المطر بكل تقلباته، بكل شخصياته .. بنعومته، بدفئه، بغيثه، بهطوله، برعده ..أسافر عبر الأمطار، عارية الجسد، عارية الروح، أحاول التناغم مع موسيقى كياني.
في تلك اللحظة فهمت لماذا كنا عراة في الفردوس. فلا شئ في الكون يشبه مباشرة الجسد، ولمس الروح .. وعندما طردنا من الجنة، كان أكبر عقاب لنا، ملابس نرتديها.
فدوى

2 Comments »