Gypsy Express: Traveling Through Life

Choose a Topic:

Sun
26
Aug '07

اغتراب

لأجلك تأرجحت بين الطويل والقصير، من شعر وفستان وحديث
أبرزت مفاتن، وأخفيت مفاتن، ثم قيدتها جميعها … لأجلك
أغلقت النوافذ
كسرت الزجاج
دست دامية القدمين على ألف ومليون شظية ظننتها أنا
بحثت عن ثقوب قديمة، وثغرات جديدة،
يتسرب منها نور امرأة … وسددتها لأجلك ..

كالجلاد جعلتني
أراقب، أكبح، أحطم، أحرم … آراء وأفكاراً وأشواقاً وجنوناً
أخرست حتى صمتي لأجلك ..

 مضيت أستنشق عفونة شرانق عشعشت داخل شرانق
خلف حواجز، محظورة، شائكة، مكهربة ..
 فلم أعد أشتهي التنفس وقبعت أنتظر أجلي .. لأجلك

ختمت خاتمتي بخاتم من ذهب
وتركتني ألتهب تحت أمطار من ندم
تسيل دموعي من رموشي، وشعري، وأظافري ..
أعاني انسلاخاً فانسلاخاً فانسلاخاً ..
حتى نسيت وجهي خلف مرآتك

أيها الزوج العزيزأيا حبيبي سابقاً … أتسألني الآن!؟
أنا التي قبل سؤالك بأشواق بعيدة .. كنت فراشتك ..
أتجرؤ أن تسألني الآن .. من أنا؟

فدوى

In French 

Sun
19
Aug '07

Aliénation

(traduction de Jalel El Gharbi)

Pour toi, j’ai oscillé entre vêtements, robes et propos longs et courts
J’ai mis en relief des appâts et en ai dissimulé d’autres puis j’ai tout attaché…pour toi
J’ai fermé les fenêtres
Brisé les vitres
Et les pieds ensanglantés, j’ai marché sur des milliers de tessons que j’avais pris pour moi-même.
J’ai cherché des fissures antiques, de nouvelles crevasses par où passerait la lumière d’une femme… et je les ai bouchées pour toi.
Tu as fait de moi un bourreau qui
Epie, jugule, détruis, interdit des opinions, des idées, des désirs et des folies.
J’ai fait taire même le silence, pour toi.
Je me suis mise à humer les relents de cocons qui ont nidifié dans des cocons
Derrière des barrières interdites, au fil barbelé, électrifiées
A ne plus avoir envie de respirer
Et je me suis accroupie dans l’attente de ma disparition, pour toi
Tu as scellé ma fin avec un sceau en or
Me laissant en flammes sous une pluie de remords
Les cils, les cheveux et les ongles dégoulinant de larmes
Souffrant dépouillement après dépouillement
Jusqu’à en oublier mon visage derrière ton miroir
Oh mon cher mari
Mon ex amoureux… Comment peux-tu me demander
A moi qui bien des nostalgies avant ta question étais ton papillon
Comment oses-tu me demander qui je suis?

Fadwa

بالعربية هنا

Sun
12
Aug '07

أنوثتي

altered-art-myfemininity-gypsy-fadwa-al-qasem-lg.jpg

Sun
5
Aug '07

قميصي

نشرت في مجلة الآداب اللبنانية العدد 53 عام2005

كما وجدتها منشورة في صحيفة عكاظ http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20060322/Con200603224271.htm

في المطارات ولدنا. نعرف القصة، لكن، لن نموت في الموانئ.  سميح القاسم 

أيها الدفتر العزيز، ماذا لو يقرؤك أبي؟ وماذا لو تقرؤك أمي، وأنا أتعرى أمامهم حرف تلو حرف؟ هل سيكتشفان سري أم سيظنان أني اسرد قصة فحسب ليس لها أية صلة بالواقع؟ أخشى أن يحزنهما اكتشاف ضياعي، وخوفي من حاضري، ومستقبلي، ومن تاريخ توارثته رغماً عني، في حياة أسأل نفسي فيها كل يوم، متى تبدأ حياتي؟ 

على اسم فدوى طوقان اسمي، ولكني بالداخل فوضى وطوفان …منذ زمن بعيد بدأت “فوضتي”، بين وعي الطفولة وحيرة الوعي. كتبت كلماتي المرتبكة قبلك في ذهني بالإنجليزية، بالعربية، بألوان جديدة، اخترعتها خصيصاً لترسم الواني، واكتبها هنا دون تسجيل التاريخ عنواناً لحياتي الخارجة عن التاريخ .. امضي في اللا تاريخ، لا يحس الوجود بوجودي، ولا يفتقد الغياب غيابي.  

عشت حياتي كلها مبعثرة بين مدن عربية، لا تشعر فيها بالعروبة، ومدن أجنبية لك الحق فيها بان تشعر بما تريد. لا انتمي إلى أية مدينة، أو حارة بمدينة، أو جدران بيت، أو تراب. غجرية احمل ذكرياتي في بقجة، وعلى روحي يزداد تراكم الغبار مع كل رحلة جديدة. اترك خلفي صدى صوتي، ليذوب في اللامكان، وآثار خطواتي على تراب الشاطئ، لتبتلعها أمواج اللازمان. وعندما أتوقف لحظة لالتقط أنفاسي، انظر خلفي، فلا أرى شيئا يدل على عبوري.  

لكني عندما أَُسأل من أين أنا، أجاوب بكل حماس، باني فلسطينية. نعم فلسطينية! البس فلسطينيتي كقميص قيم قديم، أدفئ به وجودي. أكمامه طويلة، وأكتافه اعرض من أكتافي. قميص لا أعرف متي لبسته أو لبسني، وقلقة امشي، متوترة، مندفعة، حذرة، حائرة، فلا أجد ما ينال إعجابي، ولا ما يرحني. كلما انتقلت إلى مكان جديد، اذكر، بحرارة وحنين، المكان القديم، الذي لم ينل إعجابي وقتها، ولم يرحني!!  

وأينما ذهبت، حاصرتني مفردات وألقاب تخيفني، تزيدني قلقاً وتوتراً، تحشرني في علبة ضيقة، تُحشر بدورها داخل علبة هي الأخرى ضيقة، ثم أخرى، وأخرى .. كالدمى الروسية الخشبية التقليدية. فمنذ أن وعيت وأنا أتحسس طريقي عبر شظايا كلمة “فلسطيني”: فهناك عرب فلسطين، عرب إسرائيل، عرب 48، فلسطيني بجنسية عربية، فلسطيني بجنسية غربية. فلسطيني عائد من الكويت، فلسطيني هارب من الكويت، فلسطيني هارب من العراق، فلسطيني بجواز سفر، فلسطيني بوثيقة، فلسطيني بوثيقة وبطاقة. هناك إرهابي، ووطني، وانتحاري، واستشهادي، هناك فلسطيني لا يعرف فلسطين.

وهناك أنا وقميصي، قميصي المنسوج بخيوط رقيقة من ذكريات أبي، من قصص جدي. قميصي الذي تلوثه العنصرية، وينهشه الترحال. لكم تمنيت أن أبقى طوال حياتي في زاوية واحدة، احفظها وتحفظني، إذا بعدت عنها اشتاق حتى إلى براميل القمامة فيها!  

 * * *

 زاويتي فقط قميصي.  

حدودي فقط قميصي. 

كفني فقط قميصي، فلا تساوي، حتى في الموت .. أدركت ذلك عندما توفى عمي الذي تشبع من مدينته القدس، وتشرب منها. إن غادرها أياماً، تسربت من أصابعه، وريقه، رائحتها. كتب تاريخه في آلام تاريخها، وحملت مدينته نعشه على أكتافها.  

 أما أنا، فسأنتهي غريبة في بلد غريب، حتى لو شاء القدر أن يكون ذلك في فلسطين. فبالرغم من قميصي، فأنا غريبة عنها، وغريبة هي عني. لن تعرفني. سترفضني، مثلما يرفض الجسم أعضاء غريبة، زرعت أثناء عملية جراحية.  

سألوث تربتها. سأدفنك قبل أن أُدفن يا دفتري.

 سأكفنك أنت بما تبقى من قميصي الذي كنت أنكمش بداخله، والآن ينكمش هو بداخلي. سأدفنك تحت أول شجرة زيتون أقابلها في طريقي. ما كتبت فيك إلا وأنا حزينة، وقد كتبت فيك كثيراً. أنت الحائط الذي مارست عليه حرية الكتابة بحرية، وحريتي لم تكن سوى مساحة تلك الصفحات.  

أنت لا تعرف عني سوى ما عكرت به صفو بياضك، فقد حفرت بك - بفأس حروفي - بئراً لآلامي. احتويت خوائي، بل انك كنت تنتظر لقاءنا، كل غروب شمس. لقد أفرغت نفسي فيك، يا دفتري، فأين يذهب الآن فراغي؟ لم يبقى مني سوى أحرف تبلل قدمي. أنحي لأجففها، دون جدوى. أحرفي كثيرة، وقميصي لم يعد يحتمل، لكثر ما رقعته، ورقعته.  

كم خشيت نهاتي هذه منذ البداية! كم خشيت أن لا أجد سوى الرقع عندما أكبر! 

كبرت، يا دفتري، ولم يكبر قميصي. ومهما غسلته، لا يعود أبداً ناصع البياض. أرتديه، فأبرد. أبرد، يا دفتري، أبرد ولا أتخلى عنه. 

كل الموانئ عرفتني، نعم، وكل مطار، وما زلت هناك أنا، أكتب في غرفة الانتظار.

فدوى القاسم